
تواصلت فعاليات الملتقى الاستثماري التجاري الزراعي السوداني، الداعم لسلاسل القيمة للسلع الزراعية، وذلك بقاعة المنظمة العربية للتنمية الزراعية بالخرطوم بمشاركة عدد من الجهات ذات الصلة بالقطاع الزراعي ومؤسسات التمويل والتنظيمات الإنتاجية.
وترأس المهندس عمر طه، منسق تنظيمات المنتجين بوزارة الزراعة والري، الموائد المستديرة حيث تناولت المائدة المستديرة الأولى محصول الصمغ العربي، وناقشت أبرز التحديات التي تواجه إنتاجه وتسويقه، إلى جانب بحث الحلول الممكنة ووضع استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
واستعرضت المناقشات عدداً من التحديات التي تواجه قطاع الصمغ العربي، من بينها العزوف عن زراعة أشجار الهشاب والاهتمام بإنتاج الصمغ العربي، وصعوبات الحصول على التمويل اللازم لتطوير الإنتاج، فضلاً عن التحديات الأمنية التي تواجه مناطق حزام الصمغ العربي، الأمر الذي يؤثر على الأنشطة الإنتاجية وحركة التسويق والاستثمار في هذه المناطق.
وأكد المشاركون أهمية وضع معالجات عملية ومستدامة لهذه التحديات، من خلال توفير التمويل الميسر للمنتجين، وتشجيع التوسع في زراعة أشجار الصمغ العربي، وتحسين الخدمات المقدمة للمنتجين، وتعزيز دور الجمعيات والتنظيمات الإنتاجية في تنظيم عمليات الإنتاج والتسويق، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين دخول المجتمعات الريفية.
وفي سياق متصل، بشّرت وكالة ضمان التمويل بموافقة وزارة المالية على تأسيس صندوق لسلاسل القيمة، في خطوة تستهدف دعم الأنشطة الإنتاجية وتعزيز فرص الاستثمار في القطاع الزراعي، وتوفير آليات تمويل تسهم في ربط المنتجين بالأسواق ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والتسويق.
من جانبها، أكدت مؤسسات التمويل أن التمويل سيتم عبر الجمعيات والتنظيمات الإنتاجية، إلى جانب التأمين، بما يعزز فرص وصول المنتجين إلى الخدمات المالية، ويساعد على تقليل المخاطر المرتبطة بالأنشطة الزراعية، ويدعم استقرار العملية الإنتاجية.
وشددت المائدة المستديرة على ضرورة تكامل أدوار الجهات الحكومية ومؤسسات التمويل والقطاع الخاص وتنظيمات المنتجين، والعمل على إعداد استراتيجية واضحة لتطوير قطاع الصمغ العربي، ترتكز على معالجة المعوقات الإنتاجية والتمويلية والأمنية، وتحسين سلاسل القيمة من مرحلة الإنتاج وحتى التصنيع والتسويق.



