
الخرطوم : سناء محمدعلي
أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم أن السودان يمتلك كافة الموارد الطبيعية والبشرية التي تؤهله لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الإمكانيات إلى إنتاج واستثمار وصادرات ذات قيمة مضافة.
وأوضح الوزير خلال مخاطبته اليوم مؤتمر الحوار لتعافي القطاع الخاص المنعقد بفندق السلام روتانا بالخرطوم، والذي يشارك فيه القطاع الخاص الوطني والدولي ومنظمات ومؤسسات تمويل وطنية وإقليمية ودولية تحت شعار “معاً لتعافي القطاع الخاص”، أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال بالمرتكزات الاقتصادية من نموذج قائم على الاستهلاك والاستيراد إلى اقتصاد يرتكز على الاستثمار والإنتاج المحلي والتصدير.
وأعلن عن توجهات الوزارة لتهيئة بيئة الأعمال وتذليل العقبات أمام المستثمرين وتطوير القطاع المصرفي لضمان توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص، مع التركيز بشكل خاص على المشروعات الصغيرة والمتوسطة كمحرك رئيسي للتشغيل.
تحسن الحساب الجاري
ولفت الوزير إلى أن الحساب الجاري شهد تحسناً ملحوظاً، حيث تراجع العجز من نحو 6 مليارات دولار في عام 2024 إلى حوالي 5 مليارات دولار في عام 2025، وعلى الرغم من التحديات القائمة في القطاع الخارجي ومحدودية التدفقات النقدية بالنقد الأجنبي، شدد على أن زيادة الإنتاج والتصدير تعد أولوية استراتيجية لضمان استقرار سعر الصرف وتوفير النقد الأجنبي.
أربعة محاور للاستراتيجية
واستعرض د. جبريل أربعة محاور رئيسية لاستراتيجية الوزارة للمرحلة المقبلة:
1. استعادة الاستقرار الاقتصادي: عبر ضبط الموازنة العامة، وتوحيد سعر الصرف، وبناء بيئة قطاع مصرفي ملائمة.
2. إصلاح المالية العامة: من خلال تعظيم الإيرادات، وترشيد الإنفاق، وتعزيز الحوكمة والشفافية.
3. تمكين القطاع الخاص: عبر تحسين بيئة الاستثمار، وتوجيه الائتمان نحو الأنشطة الإنتاجية.
4. تمويل التعافي وإعادة الإعمار: بحشد الموارد المحلية والخارجية لدعم الأولويات التنموية والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
شراكة استراتيجية
وجدد وزير المالية التأكيد على أن التعافي لا يمكن أن يتحقق بجهود حكومية منفردة، داعياً القطاع الخاص ليكون شريكاً قيادياً في إعادة بناء الاقتصاد، كما أثنى على دور شركاء التنمية الدوليين والإقليميين في تقديم الدعم الفني وبناء القدرات، مؤكداً أن السودان يسعى لتحويل صموده الاقتصادي إلى نمو استثماري مستدام ينعكس على رفاهية المواطنين وخلق فرص العمل.



