
الخرطوم : سناء محمدعلي
قال الدكتور محمد يوسف إبراهيم مدير مركز الإسعاد للدعم النفسي والاجتماعي وعلاج الإدمان، إن المركز نشأ في العام 2016 ويعمل على التدخلات والاستجابات للحالات المتأثرة، حيث يعمل في الوضع الطبيعي في مجالات الدعم النفسي والاجتماعي والإرشاد الزواجي وإرشاد الطلاب الممتحنين، وفي وضعية الحرب يتدخل لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة والطفل باعتبارهما أكثر الشرائح تضرراً وضعفاً.
وأكد في كلمته الختامية لحوار حوكمة القطاع الخاص بالمركز الثقافي في مؤتمر القضايا النفسية والاجتماعية بالخرطوم، وتحت شعار معا لمعالجة اثار الحرب وتعزيز الصحة النفسية والتماسك المجتمعي تعرض لحرب كبيرة جداً مزقت النسيج الاجتماعي بأفاعيل المليشيا المتمردة التي هتكت الأعراض ومارست القتل والترويع والإرهاب بصورة بشعة غير مبررة، مما ولد أزمات نفسية عميقة في نفوس المواطنين.
وكشف عن وقوع حالات اغتصاب للنساء أخذت أبعاداً وأوجه متعددة منها اغتصاب الفتاة أمام أسرتها أو أمام زوجها وهو مقيد بهدف الانتقام، مما يترك آثاراً نفسية بالغة للزوج والأسرة، لافتاً إلى أن الأطفال عايشوا تفاصيل الحرب كاملة، ومن لم يعايشها مباشرة تابعها عبر الإعلام الإلكتروني وشاهد المآسي وهو ما يترك آثاراً نفسية عميقة في نفوسهم.
وأشار إلى انتشار ظاهرة المخدرات مع ظروف الحرب وتوسعها رأسياً وأفقياً سواء من ناحية التعاطي أو دخولها للبلاد، ناتج من للسيولة الأمنية في كثير من المناطق، ولأن المليشيا نفسها كانت تتاجر في المخدرات وخلفت وراءها كميات كبيرة أصبحت بوابة لتعاطي الشباب لها.
وأوضح أن المركز بالتعاون مع شريكه الصندوق القومي للتأمين الصحي فكر في إقامة هذا المؤتمر الذي انعقد اليوم وناقش ثلاث أوراق علمية، الأولى عن العنف ضد المرأة والطفل في وضعية الطوارئ، والثانية عن دور التأمين الصحي في تقديم خدمات الدعم النفسي والتعافي النفسي، والثالثة عن الإدمان والوصمة الاجتماعية، وكلها وجدت حظها من النقاش المستفيض.
وأكد أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر ستتحول مباشرة إلى برامج ومشاريع عملية يستفيد منها المجتمع، مبيناً أن المسؤولية الأصلية والـ “مانديت” تقع على عاتق الحكومة التي تضع السياسات والخطط والبرامج العامة، بينما يتمثل دورهم كمنظمات مجتمع مدني ومراكز متخصصة في مساعدة الحكومة في التنفيذ باعتبارهم متطوعين قادرين على الوصول بصورة مستعجلة للمتضررين.
واعتبر أن ما قام به مركز الإسعاف كأنما رمى حجراً في بركة راكدة لتبدأ الدوائر في التوسع ويستفيد المجتمع كله، مؤكداً أن المجتمع السوداني بأكمله الآن يحتاج إلى دعم نفسي وتنمية، فهناك تاجر فقد تجارته وغني أصبح فقيراً، وهناك أسر تعرضت لحالات اغتصاب وتعيش حالة نفسية سيئة أو أنجبت أطفالاً غير مرغوب فيهم نتيجة الاغتصاب مما أدى لزيادة أعداد الأطفال فاقدي السند، فضلاً عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والأعيان المدنية والمدارس والمستشفيات.
واختتم بتوجيه الشكر للإعلام بكافة أشكاله من قنوات ومواقع وصحافة إلكترونية باعتباره شريكاً أساسياً مهموماً بقضايا المجتمع وطرح الحلول.



