
الخرطوم : سناء محمد علي
دشن المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بولاية الخرطوم بمقره أمانة حكومة الولاية مشروع استعادة البيانات وتشغيل الرقابة الآلية للولاية.
وأعلن المجلس عن استعادة 98% من بيانات الولاية خلال 14 شهراً بجهد كبير بذله رجال ضحوا بأرواحهم لتأمين الخوادم والأجهزة قبل وبعد 15 أبريل 2023م.
وتم خلال حفل التدشين توقيع سبع مذكرات تفاهم مع جهات حكومية وشراكات استراتيجية لدعم خطة التعافي وإعادة الإعمار.
كشف الأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بولاية الخرطوم الدكتور عصام بطران عن استراتيجية تمويل إعمار الولاية، مؤكداً أن الإعمار لا يعتمد على ميزانية الولاية وحدها.
وقال بطران في تصريحات صحفية على هامش تدشين استعادة البيانات: “ميزانيتنا كلها 1.3 تريليون جنيه لكن تكلفة استراتيجية الإعمار أكثر من 48 تريليون جنيه، بمعنى إننا ما بنبني في الإعمار على ميزانيتنا فقط”.
وأوضح أن التمويل يقوم على أربعة محاور: التمويل الذاتي، والتمويل الاتحادي، وتمويل الشراكات مع المنظمات، وتمويل الدول الصديقة والمانحة، كاشفاً أن بند الشراكات في العام 2026 كان أكبر من بند التمويل الاتحادي والولائي مجتمعين.
وأكد أن المواطن شريك أساسي في خطة الإسناد، مشيراً إلى أن المواطنين قاموا بصيانة مدارس ومراكز صحية ومحولات كهرباء بأموالهم وجهدهم، وقال: “إذا كنا بنوفيه قدره ما بنقدر نوفيه حقه لأنه تحمل العبء والعناء في سبيل استعادة الخرطوم”.
وأشاد بدور مركز الملك سلمان للإغاثة الذي أنشأ محطات مياه كبيرة ومراكز صحية ومصانع للأكسجين، بالإضافة إلى جمعيات تركية ومنظمات طوعية محلية.
وكشف عن توقيع 7 مذكرات تفاهم اليوم كمنح للولاية، مؤكداً أن خطة التعافي شراكة متكاملة مع القطاع الخاص والعام والمواطن والمانحين، وأن المجلس يضم 23 درجة دكتوراه في الخطط الاستراتيجية وأكثر من 12 دكتوراه في المعلومات.
المخطط الهيكلي وإزالة العشوائيات
وقال بطران إن للولاية مخططاً هيكلياً منذ 2008 تم تنفيذ 63% منه وهو المرجعية في مرحلة التعافي، وأن الحرب وضعت الولاية في الطريق الصحيح لتنفيذ المخطط، كاشفاً عن إزالة 168 مستوطنة عشوائية حتى الآن.
وكشف أن عدد سكان الخرطوم قبل الحرب وصل 15 مليون نسمة لكن المستقرين إقامة دائمة لا يتجاوز 8 ملايين، وأن العائدين حتى الآن بين 4 إلى 5 ملايين يمثلون السكان المستقرين الحقيقيين.
وأوضح أن طرح العاصمة الإدارية الجديدة سيكون عبر عطاءات دولية وليست مصرية، وأن التوسع الجامعي أصبح في الولايات لتخفيف التكدس عن الخرطوم.



