المقالات

عرفة.. يوم الرحمة وتكاتف الأيدي لخدمة ضيوف الرحمن

كتب : عباس العشاري
من عرفات إلى طيبة مشاهد إيمانية وجهود تتكامل لراحة الحجاج. شكرا للمملكة والسودان شراكة العطاء في موسم
اليوم عرفة، التاسع من ذي الحجة، هو تاج أيام الحج وذروة مناسكه. فيه وقف أكثر من مليون حاج على صعيد واحد، بلباس واحد، ونداء واحد: لبيك اللهم لبيك. تذوب الفوارق وتتوحد القلوب، فلا لغة تفرق ولا لون يحجب، فقط دموع التوبة وأكف الضراعة ترتفع إلى السماء. هذا اليوم العظيم، يباهي الله بعباده ملائكته، ويُعتق فيه من النار ما لا يُعتق في غيره. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الحج عرفة”. فهو اليوم الذي تتنزل فيه الرحمات، وتُجاب فيه الدعوات، وتُقال فيه العثرات.اليوم عظمة المشهد تقترن بعظمة المسؤولية، سخرت المملكة العربية السعودية كل إمكاناتها ليقف الحاج مطمئنًا خاشعًا. طرق مهيأة، خيام مكيفة، خدمات طبية وأمنية على مدار الساعة، وتفويج منظم يشهد له العالم. جهود جبارة تقف خلفها قيادة جعلت خدمة الحرمين شرفًا .وفي قلب هذا المشهد المهيب، كانت البعثة السودانية حاضرة .، برز دور بعثة الحج السودانية التي ضربت أروع الأمثلة في التفاني والإخلاص. عملوا ليل نهار على تيسير مناسك إخوانهم، وتوفير سبل الراحة لهم، فكانوا خير سفراء للسودان في أطهر البقاع.
وفي المدينة المنورة، اكتملت الصورة بمشاهد العطاء. فقد أولمت البعثة السودانية للمدينة موائد الطعام للحجاج، في كرم يعكس أصالة الشعب السوداني وقيمه النبيلة. لقمة تسد الجوع، وبسمة تزرع الألفة، ودعاء صادق يرتفع في مهبط الوحي.و
إن يوم عرفة ليس مجرد ركن من أركان الحج، بل هو رسالة للعالم: أن الأمة حين تتوحد على الطاعة، وتتكامل في العطاء، تصنع مشاهد تُكتب بماء الذهب.
فشكرًا للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبًا على هذا العطاء الذي لا ينقطع، وشكرًا لبعثة الحج السودانية على جهودها المباركة التي رفعت اسم السودان عاليًا في موسم الخير.
الحجيج اليوم في عرفة يذكرنا أن الأمة بخير ما دامت تتكامل في العطاء، وتتعاون على البر والتقوى. فشكرًا لمملكة الخير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp
Powered by atecplugins.com