
توثيق : نهاد أحمد
الخطوط الجوية السودانية (سودانير) هي الناقل الجوي الوطني للسودان وهي واحدة من إحدى الشركات العريقة في العالم العربي وإفريقيا، وتتخذ من مطار الخرطوم الدولي مركزا لعملياتها. وانطلاقاً منه تشغل سودانير رحلات جوية إلى الدول المجاورة
سودانير عضو في اتحاد النقل الجوي الدولي منذ 1965، وتعرف الشركة في الوقت الحالي عدة صعوبات مالية بسبب تهالك أسطولها القديم، وعدم دعمها من طرف الحكومة السودانية.
بدأت سودانير عملياتها بأسطول يتكون من( 4 ) طائرات من طراز دي هافلاند (دوف) وهي طائرات بريطانية صغيرة الحجم تسع (8 ) مقاعد وقامت الشركة بإضافة طائرات من نفس الطراز في عام 1952،
وفي السنة الأولى بلغ ما نقله أسطولها الصغير (736) راكبا و(543) كيلو غرام من البضائع المشحونة، وفي نفس العام تم إضافة (9) طائرات لأسطول الشركة من طراز دوغلاس دي سي-3 بسعة (28) مقعدا ثم بدأت رحلاتها إلى العالمية بتشغيل مشترك لطائرة من طراز فايكاونت فيكرز إلى لندن عبر القاهرة وأثينا وروما.
محطات سودانير
وفي أوائل الستينات تم إضافة (7) طائرات فوكر( 27 ) للعمل على الخطوط الداخلية التي تشهد رواجاً، كانت محطات سودانير في ذلك الوقت الظهران والبحرين وجدة وعدن عبر اسمرة وأديس أبابا ونيروبي وعنتبي وإنجمينا والقاهرة ومنها إلى بيروت وكانت تسير خطا إلى الأقصر استمر لفترة بسيطة كانت طائرات دي هافلاند كوميت سي 4 أول طائرة نفاثة انضمت لتخدم عملاء الشركة على الخطوط الدولية مثل خط لندن والقاهرة وبيروت.وبعد توقف طائرات الكوميت عالميا عن الخدمة تم إستبدالها في السبعينيات بأسطول حديث من طائرات بوينغ الأمريكية من طرازي بوينغ 707 وبوينغ 200-737، إزداد عدد المحطات الدولية بين قارات العالم حيث شملت محطات في إفريقيا (أديس أبابا – كانو – نيروبي – لاغوس – أسمرة) وآسيا والشرق الأوسط (بيروت – بغداد – دمشق – القاهرة – صنعاء – جدة – الرياض – أبوظبي – مسقط – الكويت) وأوروبا (لندن – باريس – فرانكفورت – روما – آثينا).
وفي بداية التسعينيات تم تزويد الخطوط الجوية السودانية بأسطول من طائرات إيرباص الأوروبية. كانت أولى طائرات ايرباص التي انضمت للخطوط الجوية السودانية هي طائرة ايرباص ايه 310 وايرباص ايه 320. وبعد سنوات قليلة انضمت الايرباص ايه 300. وزاد عدد الوجهات بين القارات لتشمل إسطنبول – عمان بالأردن – الشارقة – دبي – العين – الدوحة.
الزراع الجوي
تُعتبر الخطوط الجوية السودانية، الذراع الجوية للسودان منذ تأسيسها عام ١٩٤٦، مما يجعلها واحدة من أقدم شركات الطيران في أفريقيا والعالم العربي.
نشأت بعد الحرب العالمية الثانية، بدأت رحلتها بطائرات دوغلاس دي سي-٣، وساهمت في ربط السودان بالعالم خلال حقبة الاستعمار البريطاني-المصري.
من التأسيس إلى التوسع
بدأت “سودانير” برحلات محلية وإقليمية، ثم توسعت في الستينيات والسبعينيات بأسطول حديث شمل طائرات مثل البوينغ ٧٠٧ و٧٣٧، بالإضافة إلى طائرات “فوكر إف-٢٧” للرحلات القصيرة. بحلول الثمانينيات، أصبحت تُشغل رحلات منتظمة إلى أوروبا (لندن، فرانكفورت)، وإلى دول عربية مثل مصر والسعودية، ودول أفريقية ككينيا وإثيوبيا.
الشبكة والأسطول: بين الماضي والحاضر
امتلكت الشركة تاريخياً أسطولاً متنوعاً، لكنه تراجع بسبب العقوبات الاقتصادية ونقص الصيانة. تشمل الطائرات التي استخدمتها:
– طائرات الركاب: بوينغ ٧٠٧، ٧٣٧، إيرباص إيه٣٠٠، وإيه٣٢٠.
– طائرات شحن: مثل أنتونوف.
– طائرات إقليمية: فوكر ٥٠ و٥٠٠.
أما الشبكة، فشملت محطات محلية كجوبا (قبل انفصال جنوب السودان)، وبورتسودان، وأقاليم دارفور، ودولياً إلى القاهرة، دبي، جدة، وإسطنبول.
عقبات اقتصادية وسياسية
واجهت “سودانير” تحديات جسيمة:
العقوبات الدولية، خاصة منذ التسعينيات.
و انفصال جنوب السودان عام ٢٠١١و الحظر الأوروبي في ٢٠٠٨. والأزمات الداخلية (دارفور، الأزمة الاقتصادية، الاضطرابات السياسية).
و كوفيد-١٩ والحرب الأهلية ٢٠٢٣.
محاولات التطوير والصمود
– شراء طائرات مستعملة مثل إيرباص إيه٣٢٠.
– شراكات مع شركات مثل الخطوط الإثيوبية.
– مبادرات حكومية لإعادة الهيكلة وخصخصة جزئية.
الدور الثقافي والاقتصادي
ظلت “سودانير” رمزاً للفخر الوطني، ووسيلة حيوية لربط المناطق النائية، خاصة في دارفور وكردفان، كما ساهمت في تنشيط السياحة الدينية (مثل زيارة أهرامات مروي.
حوادث
وفي 10 يونيو 2008، تحطمت طائرة الخطوط الجوية السودانية من طراز إيرباص إيه 310 بعد هبوطها في مطار الخرطوم الدولي، والتي كانت في رحلتها رقم 109 وتسير الخط الجوي عمان-دمشق-الخرطوم، هذا الحادث نتج عنه وفاة 30 شخصاً من أصل 214 ممن كانوا على متن الطائرة.
وفي 8 يوليو 2003، تحطمت طائرة من طراز بوينغ 200-737، في مطار بورت سودان، الطائرة تحمل الترقيم ST-AFK، وكانت في رحلتها رقم 139 وهي تابعة للخطوط الجوية السودانية، الحادثة نتج عنها وفاة جميع من كانو على متن الطائرة وعددهم 117.
و16 غشت 1986، كانت طائرة فوكر إف27 فريند شيب، تحمل الترقيم ST-ADY، وتابعة للخطوط الجوية السودانية تقوم برحلة ركاب محلية مجدولة من ملكال إلى الخرطوم، وتم إسقاطها من طرف مقاتلو جيش التحرير الشعبي السوداني. وقد قُتل جميع الأشخاص الستين الذين كانوا على متن الطائرة.



