
شارك وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، د. جبريل إبراهيم، ممثلاً للسودان في الجلسة الخاصة لمجلس محافظي البنك الأفريقي للتنمية، المنعقدة بالعاصمة الكونغولية برازافيل ضمن أعمال الاجتماعات السنوية للمؤسسة. وشهدت الجلسة استعراض تقارير الأداء المالي والإداري وأبرز التحديات والخطط المستقبلية، إلى جانب إشادة الواجهات المشاركة بأداء رئيس مجموعة البنك، الدكتور سيدي ولد التاه، خلال عامه الأول، والذي طرح بدوره رؤية استراتيجية عصرية للعقد المقبل ترتكز على مجالات الحوكمة، والإصلاح الإداري، وحشد الموارد المحلية، وتطوير البنى التحتية والتمويلية لتحقيق التنمية المستدامة في القارة.
وتمحورت مداخلات الوفود والمشاركين خلال الجلسة حول سبل تعبئة الموارد الإقليمية، وتوسيع الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص، فضلاً عن دعم الإنتاج الزراعي وتقوية سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة لتعزيز الأمن الغذائي ومكافحة البطالة بتمكين الشباب والنساء في ريادة الأعمال. كما تداول المجتمعون مقترحات جوهرية لتطوير آليات العمل الإداري لجعل الاجتماعات السنوية أكثر كفاءة وفاعلية، وسط تأكيدات قوية من الدول المانحة غير الإقليمية—وفي مقدمتها الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية—على استمرار دعمها المالي واللوجستي للبنك بما يضمن تنفيذ حزمة برامج الاستراتيجية العشرية الجديدة.
وفي كلمته أمام المجلس، هنأ د. جبريل إبراهيم رئيس البنك على قيادته الرشيدة، مشدداً على ضرورة مراعاة التفاوت في الموارد والإمكانات الاقتصادية بين الدول الأعضاء عند تنفيذ الرؤية الجديدة لضمان تحقيق العدالة التنموية؛ ودعا الوزير إدارة البنك إلى تبني أفضل الممارسات في حشد التمويل وتوسيع مشروعات التمويل الأصغر، مع تطوير أدوات الهندسة المالية الحديثة لتواكب التحديات المتسارعة، مؤكداً في ختام حديثه على أهمية توجيه اهتمام خاص وصارم لدعم الدول الهشة والمناطق المتأثرة بالنزاعات بما يضمن دمجها في مسارات السلم والاستقرار والنمو.



