اخبار

مركز الإسعاد: تحديات قانونية وإجرائية ونفسية تواجه الناجيات

الخرطوم :  سناء محمد علي

كشف مركز الإسعاد للدعم النفسي والاجتماعي عن جملة تحديات قانونية وإجرائية ونفسية تواجه الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأكدت خبيرة وحدة الحماية الدكتورة ميادة أن أخطر التحديات هو ضياع الأدلة الجنائية بسبب قيام الأسر بتحميم الطفل الناجي وتغيير ملابسه فوراً مما يطمس أدلة حاسمة كآثار ما تحت الأظافر والشعر والسوائل الحيوية التي يفحصها الطب الشرعي، ولجوء المجتمعات للضغط لقبول تسويات عرفية تنتهي بدفع دية تتراوح بين مائة مليون إلى مليار جنيه دون فتح بلاغ أو عرض الضحية على الدعم النفسي، حيث تعاني الضحية الاكتئاب والتفكير في الانتحار والهروب.

ونبهت إلى تطبيع حرمان المرأة من الميراث والحواشات، وأن إجبار الناجية على سرد تفاصيل الاعتداء ثلاث مرات في الشرطة والنيابة والمحكمة يضاعف الصدمة ويدفعها للانسحاب، وكشفت عن انتشار الاستغلال الجنسي المرتبط بالسلطة كتحرش أساتذة جامعيين بطالبات ورؤساء عمل بموظفات يصمتن خوفاً من الرسوب أو فقدان مصدر الرزق، واستغلال هشاشة النازحات بمساومتهن على السلال الغذائية مقابل الحضور لمكاتب المشرفين بعد ساعات التوزيع، مشيرة إلى فصل 15 عاملاً إنسانياً في معسكرات أدري بتشاد مؤخراً لارتكابهم استغلالاً جنسياً.

ثانياً: التأمين الصحي يوسع مظلة الدعم النفسي

واستعرض الصندوق القومي للتأمين الصحي ورقته حول دور التأمين الصحي في تقديم خدمات الدعم النفسي والتعافي، قدمت بالشراكة مع مركز الإسعاف للدعم النفسي.

وأكدت الورقة أن الصندوق يعمل على توسيع مظلة خدمات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي للمتأثرين بالحرب خاصة النساء والأطفال باعتبارهما أكثر الشرائح تضرراً، وأن خدمات التأمين الصحي ستغطي برامج التعافي النفسي والاجتماعي وعلاج الإدمان عبر المراكز المقترحة في الولايات، في إطار مسؤوليته المجتمعية لتقديم خدمات متكاملة تتجاوز العلاج الجسدي إلى العلاج النفسي والاجتماعي.

ثالثاً: 71% من أطفال السودان في حالة انتهاك

وكشف الدكتور عبد القادر أبو الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الطفولة أن 71% من أطفال السودان الآن في حالة انتهاك وضعف عام، وأن السودان يضم حوالي 24 مليون طفل من بينهم ما بين 8 إلى 9 ملايين طفل يعيشون انتهاكات مستمرة تشمل القتل والتشويه وأن 46% منها غير مبلغ عنها، وكلهم مصابون بأمراض نفسية تحتاج إلى حزم وإرادة سياسية.

وناشد كليات تنمية المجتمع البالغ عددها 26 إلى 28 كلية بتفعيل مراكز الدعم النفسي، وطالب بمتابعة تأسيس 24 مركزاً للدعم النفسي والاجتماعي على مستوى الولايات بالتنسيق مع وزارة تنمية الموارد البشرية لتعمل في المدارس والسجون والجامعات، محذراً من أن الصراع سيكون عنيفاً بعد فتح المدارس لأن الطفل يعيش سلسلة عنف متواصلة في البيت والشارع والمدرسة.

رابعاً: المليشيا وراء تفشي الإدمان

وكشف الدكتور التجاني محمد حسن عبد الله استشاري علم النفس الصحي في ورقته “الإدمان والوصمة الاجتماعية” أن ظاهرة الإدمان زادت بعد الحرب بشكل ملحوظ بسبب تورط قادة مليشيا الدعم السريع في تجارة وترويج المخدرات لتخدير جنودهم ودفعهم للقتال ضد الدولة بدون وعي، وأن الظاهرة توسعت رأسياً وأفقياً بسبب السيولة الأمنية، وأن المجتمع يستخدم مفردات مثل “المدمن، السكير” كوصمة اجتماعية لمعاقبة السلوك غير السوي، مرجعاً الأسباب للعولمة والتفكك الأسري والبطالة.

خامساً: توصية بمستشفى متخصص للإدمان

وعقب المقدم زاهر ممثل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بأن البروتوكول العلاجي يتكون من ثلاث مراحل: سحب السموم طبياً، والعلاج النفسي والروحي، والرعاية اللاحقة لمنع الانتكاسة، وهو يطابق تدرج الإسلام في تحريم الخمر من “فيهما إثم كبير ومنافع للناس” إلى “لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى” إلى “إنما الخمر والميسر رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه”، مؤكداً أن الرسالة المحمدية صالحة لكل زمان ومكان.

وأوصى زاهر بإنشاء مستشفى متخصص لعلاج إدمان المخدرات أسوة بالمستشفيات المتخصصة، مؤكداً تعاون إدارته مع “زمالة المدمنين المجهولين” لمنع انتكاسة المتعافين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp