
بقلم: أحمد الأمين مصطفى
اعتبر شركة التأمين صندوق تكافلي انت مشترك فيه لكن لكي يعوضك ذلك مشروط بحالات محددة وبسقوف محددة.
هنا نرجع لبعض وثائق التأمين، مثل: “العربات التكميلي” (الشامل سابقاً)، أو وثيقة “الحريق والسرقة والسطو”، أو التأمين الهندسي بأي شكل من أشكاله، سواء كان كسر آلي، أو إلكتروني، أو انفجار غلايات… إلخ.
أنت عندما تحضر لشركة التأمين وتطلب تأمين السيارة تأميناً تكميلياً، أي تعويض الضرر الناتج من تلف في سيارتك (سواء كانت هي المخطئة أو مُخطأً بحقها)، لا بد أن تحدد قيمة السيارة بسعرها “السوقي الحقيقي ” الموضح في طلبك الكتابي للتأمين ، وعلى هذا الأساس، تقوم شركة التأمين بإعطائك سعرها الذي يكون نسبة مئوية قليلة؛ فإذا قبلت ودفعت، استلمت وثيقتك.
ملاحظة: في التأمين التكافلي الإسلامي يتم الدفع بنية التبرع، يعني عندما تأتي لتدفع، ادفع بنية التبرع في صندوق تكافلي، وهذا ما يعطي التأمين الإسلامي التكافلي شرعيته).
مع التضخم الحاصل، قيمة السيارة تزداد، بينما وثيقة التأمين يقل عمرها؛ لذلك كل ما عليك فعله هو تقييم السيارة مرة أخرى، ومخاطبة شركة التأمين لعمل إجراء متبع ومعروف وهو: (ملحق زيادة القيمة التأمينية).
ولماذا نقول ملحق؟ لأن أي تعديل في وثيقة التأمين لا يتم إلا بملحق بمستخرج مطبوع، ويظهر في النظام الإلكتروني لشركة التأمين.طيب.. ماذا يحدث إذا لم تزد القيمة التأمينية وحصلت مطالبة؟
هنا ستطبق شركة التأمين “قاعدة الشرط النسبي”، وهي:(قيمة المطالبة × القيمة الاسمية في الوثيقة) ÷ القيمة السوقية الحالية.
واضح من المعادلة أنه إذا وضعنا أي مثال، فإن الناتج سيكون أقل من قيمة المطالبة إذا كانت القيمة الاسمية أقل.
وفي نفس الوقت، أدعو شركات التأمين ألا تقبل ملاحق زيادة القيمة التأمينية بالهاتف، إلا بعد معاينة السيارة واستلام قيمة الملحق.
أعزائي المتابعين، حقيقة إنني ضربت هذا المثال لأنه الأكثر شيوعاً وتكراراً، وهذا طبيعي لأن تأمين السيارات يضم العدد الأكبر من الوثائق مقارنة بالأنواع الأخرى، لكن يمكن إسقاط هذا المثال على تأمين “الحريق والسرقة والسطو” أو “التأمين الهندسي”؛ فإذا كان هنالك مصنع مؤمن بقيمة أقل وحصلت له حادثة، وكان التقييم الفعلي أعلى، فإن شركة التأمين ستتعامل معه وفقاً لهذه القاعدة (الشرط النسبي).
لذلك، أرجو أن تكون مسألة الحاجة إلى التأمين نابعة من تقييم حقيقي ومتابعة مستمرة من العميل عبر إدارته المالية (قسم تقييم الأصول ومتابعتها متابعة دقيقة).

