المقالات

الوعي التأميني (3)

بقلم: أحمد الأمين مصطفى.

في خطاب موجهٍ صراحةً إلى السيد/ مدير عام الشرطة، واتحاد شركات التأمين، وكل شركات التأمين العاملة بالسودان، يبدأ الخطاب بسؤالٍ لمدير عام الشرطة:ما هي إجراءات ترخيص عمل المواعين النهرية والبحرية في السودان؟

وهل هنالك إجراءٌ يغطي أجسام تلك المواعين والسفن في حالة التصادم، ويغطي تأمين الطرف الثالث في حالة الوفاة؟ وإن وجد، فما هي نسبة التطبيق؟

وإلى اتحاد شركات التأمين والشركات العاملة بالسودان: ما هو حجم اكتتاب وثائق تأمين أجسام المواعين البحرية والنهرية؟سيداتي وسادتي، أرى أن هذه مرحلةٌ حرجةٌ في عمر أمتنا السودانية، لا بد أن نراجع فيها كل شيء. إن هذه الوثيقة تصنف تحت تغطية التأمين البحري الذي يغطي حالياً البضائع فقط، سواء كان النقل بحرياً أو برياً.

وفي حين أن أغلب الدول المتشاطئة مع البحار أو التي تمر بداخلها أنهارٌ لديها مثل هذه الوثائق، ولديها شرطةٌ نهرية وبحرية تقوم بحملاتٍ للترخيص، إلا أن السودان لم يفعل ذلك بشكلٍ حقيقي؛ حتى الزوارق التي تُموَّل للصيادين عبر البنوك لا يتم تأمينها أحياناً.وكذلك العَبّارات أو “البنطونات” (جمع بنطون) والمراكب السياحية التي تحمل الركاب؛ فكثيرٌ من الحوادث وقعت في النيل بسبب عوامل طبيعية كالأعاصير، مثل حادثة غرق باخرة الدكتور/ يوسف عبد الرحيم والدكتورة/ سلمى (الأطباء بمركز الخرطوم للكلى) في النيل الأزرق بالخرطوم، أو حادثة غرق مركب “كبنة” في منطقة المناصير.

أرى أن يجتهد اتحاد شركات التأمين وشركات التأمين بتقديم مبادرةٍ لفض الغبار عن هذه الوثيقة ووضعها أمام أصحاب المصلحة.

إن هذا سيفتح باب خيرٍ للمجتمع السوداني ولشركات التأمين التي تحتاج في هذه المرحلة أن تنوع محافظ تأمينها، وتزيد من اكتتاب فروعها على طول المناطق النيلية والبحرية مثل: وادي حلفا، وكوستي، وبورتسودان، وسواكن.

كما سيستفيد قطاع ملاك الزوارق النهرية والبحرية السياحية من ميزة التفتيش الفني الدوري لإجراء التأمين، والتغطية التأمينية الشاملة لأملاكهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp
Powered by atecplugins.com