
الخرطوم : سناء محمدعلي
افتتح عضو مجلس السيادة الانتقالي مساعد القائد العام للقوات المسلحة الفريق مهندس مستشار بحري إبراهيم جابر مستشفي إبراهيم مالك التعليمي .
وجاء الافتتاح بعد تاهيله بعد تدميره بسبب الحرب بمشاركة ولاية الخرطوم (سابا) و تمجمع الأطباء السودانين بأمريكا (سابا) واكد الفريق مهندس مستشار بحري ابراهيم جابر الجهود المبذولة لاستعادة المرافق الصحية التي خرجت عن الخدمة بسبب الحرب وإعادتها إلى دائرة العمل لتقديم خدماتها العلاجية .
وقال أن قطاع الصحة يمثل إحدى أولويات الدولة إلى جانب قطاعات الكهرباء والمياه والتعليم وغيرها من الخدمات الضرورية التي ترتبط بصورة مباشرة باستقرار المجتمعات وتوفير مقومات الحياة للمواطنين
وذكر الفريق جابر أن الدولة تولي استعادة هذه الخدمات اهتماماً كبيراً ضمن جهود إعادة الإعمار واستعادة مؤسسات الدولة والمرافق الخدمية التي تأثرت بالحرب.
وأشاد جابر بالجهود المبذولة من الجهات الداعمة والمساندة لإعادة تأهيل المرافق الصحية مؤكداً أهمية مواصلة العمل واستكمال النواقص وتهيئة البيئة المناسبة داخل المؤسسات الصحية التي خرجت عن الخدمة بسبب الحرب، حتى تتمكن من العودة إلى أداء دورها في تقديم الخدمات العلاجية للمواطنين.
وشدد الفريق جابر على ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل تلك المرافق واستكمال احتياجاتها الفنية والتشغيلية وإعادتها إلى الخدمة.
واكد التزامهم بتجهيز المركز التعليمي بالفايبر والأجهزة والمعدات اللازمة بما يمكن الطلاب من الحصول على تعليم جيد والاستفادة من التقنيات الحديثة .
وقطع باهتمام الدولة بالتعليم والصحة والخدمات الأساسية زاد انه يمثل جزءاً من الجهود التي تسهم فبز إعادة بناء المجتمع وعودة الحياة والاستقرار بالولاية كما كانت قبل الحرب
من ناحيته، قال والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن إعادة افتتاح مستشفى إبراهيم مالك يأتي ضمن رؤية حكومة الولاية لتجويد الخدمات الطبية ورفع كفاءة المرافق الصحية عبر استكمال النواقص وتوفير البيئة المناسبة لتقديم الخدمات العلاجية.
وأكد أن حكومة الولاية تعمل على إعادة تأهيل وتطوير المراكز الصحية الأولية والتوسع فيها باعتبارها تمثل مدخلاً أساسياً للخدمة وتسهم في تخفيف الضغط على المستشفيات الكبيرة وتمكين المواطنين من الحصول على الخدمة بالقرب من مناطق سكنهم، مشيراً إلى مواصلة العمل لإعادة ما دمرته الحرب وتوسيع المواعين الخدمية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد دخول المزيد من المرافق الخدمية إلى دائرة العمل بما في ذلك المستشفيات المتخصصة.
من جانبه، أكد وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم أن افتتاح المستشفى يمثل خطوة متقدمة في مسار تعافي القطاع الصحي بالولاية وعودة الخدمات المرجعية والتخصصية إلى مركز العاصمة.
وعبر عن شكره لعضو مجلس السيادة إبراهيم جابر على دعمه المتواصل لتنمية الخرطوم منذ الأشهر الأولى ودوره في إعادة تأهيل عدد من المؤسسات، كما تقدم بالشكر لقيادة القوات المسلحة التي جعلت هذا الواقع ممكناً، مشيراً إلى أن الافتتاحات الأولى كانت تتم تحت أصوات الدانات والمسيرات، وحمد الله على نعمة الأمن التي تنعم بها العاصمة اليوم.
وحيا والي الخرطوم ووصفه بعلامة للصمود ومنارة لمعركة الكرامة، وقال إن الولاية تتعافى شيئاً فشيئاً حيث بدأت العودة من الأطراف عبر المراكز والمستشفيات الطرفية، ثم العودة الآن إلى المركز الذي يضم المستشفيات المرجعية الكبيرة، لافتاً إلى عودة الخدمات التخصصية الدقيقة التي تفتقدها كثير من البلدان مثل جراحات القلب المتخصصة وقريباً عمليات زراعة الكلى.
وحيا منظمة “سابا” مشيراً إلى أنها كانت مع الوزارة منذ البدايات وكانت أول من استجاب حتى قبل تحرير العاصمة لنداء “إيدك معانا لمشفانا” وتوالت أياديها البيضاء في 13 ولاية، وأصبحت جسراً للدعم والتمويل من المانحين، معلناً عن مشاريع كبيرة مرتقبة معها في المرافق والرعاية الأساسية والتمويل الصحي.
وأكد أن مستشفى إبراهيم مالك يمثل رقماً كبيراً يصعب تجاوزه في النظام الصحي.
من ناحيته، رحب المدير القطري لمنظمة “سابا” بالسودان الدكتور فيصل أحمد النور بالحضور، وقال “نحتفل اليوم بافتتاح مستشفى إبراهيم مالك التعليمي بعد تأهيله ليواصل رسالته في رعاية أهلنا وتخفيف أعبائهم وتعليم الأجيال القادمة من الكوادر الصحية”.
وأضاف أن الشكر الأول ليس لسابا، بل للكوادر العاملة “الجيش الأبيض” الذي حمل أمانة الرعاية في أحلك الظروف من أطباء وتمريض وصيدلة ومختبرات وجميع المهن الصحية والعاملين في الصيانة والنظافة والحراسة، قائلاً: “لكم منا كل التقدير، فأنتم من منح هذا المستشفى اليوم الحياة”.
وأشار إلى أن وراء استمرار العمل تضحيات لا تُحصى من مناوبات طويلة وإرهاق، مؤكداً أن تأهيل المبنى يكتمل بدعم الكوادر الصحية وتوفير بيئة آمنة ومعينات التشغيل. من جانبه ورحب مدير المستشفى د. محمد سعيد بالحضور، مترحماً على شهداء معركة الكرامة، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى وفك أسر المأسورين، مؤكداً أن بداية إعادة تأهيل المستشفى انطلقت قبل أكثر من عام بتوجيه مباشر من عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر وبرفقة وزير الصحة الاتحادي ووالي الخرطوم.
وأوضح أن منظمة “سابا” كانت أول المستجيبين، ونجحت في إعادة تأهيل قسم الطوارئ والإصابات بسعة 58 سريراً مجهزة بالكامل بصورة وصفها بأنها “أفضل مما كانت عليه قبل الحرب”، مشيراً إلى أن مستشفى إبراهيم مالك يُعد من أكبر المستشفيات على مستوى السودان من حيث التردد، وقد تعرض لدمار وتخريب ونهب ممنهج خلال الحرب، وأن العمل ما يزال متواصلاً لاستكمال التأهيل بالشراكة مع المنظمات.



