
الخرطوم – سناء محمد علي
نظم حزب الإصلاح الوطني اليوم بالخرطوم ورشة حوارية بعنوان “رؤية الحزب حول الحوار السوداني / السوداني نحو حوار سوداني جامع ورؤية وطنية لبناء السلام والاستقرار”، وعقد على هامشها اجتماعاً موسعاً لبحث تطورات الراهن السياسي وسبل إيقاف الحرب وتعزيز الوفاق الوطني.
وأكد الحزب خلال الاجتماع أهمية وحدة الصف الوطني ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار، وضرورة انخراط القوى السياسية والمجتمعية في حوار شامل يفضي إلى توافق وطني يخرج البلاد من أزمتها الراهنة، مشدداً على أهمية دور الأحزاب السياسية في المرحلة المقبلة في ترسيخ قيم الديمقراطية والسلام المجتمعي ودعم مسار التحول المدني وبناء دولة المؤسسات.
وقال المهندس أحمد رئيس حزب الإصلاح الوطني في كلمته أمام الورشة “نحن في الحزب مارسنا العمل السياسي وخبرنا دهاليزه ونرى في أنفسنا القدرة على تقديم مبادرة وطنية حقيقية، الدولة تنظر بعين واحدة، نحن نتكلم ونعمل”.
وأضاف “القضية السودانية في جوهرها ليست شائكة أو صعبة، القضية تعقد بالنظرة الضيقة والدعوات الانتقائية للمشاركات الداخلية والخارجية، هناك أحزاب مسجلة ومعتمدة في مجلس شؤون الأحزاب لكن يتم تجاوزها والتعامل مع شخصيات، وهذا هو ما يعقد المشهد”.
وتابع “رؤيتنا مختلفة، وحتى اليوم لم نري مبادرات حقيقية على الأرض، لذلك وضعنا هذه الرؤية وسنقوم بتسليمها لكل الجهات المعنية والآلية الخماسية، بشرط تهيئة المناخ المناسب وأن يكون للدولة دور واضح في التعامل مع كل الشخصيات الوطنية دون إقصاء”.
وكشف الحزب عن تفاصيل مبادرته التي تقودها شخصيات تحظى بالقبول المجتمعي وتتمتع بالكفاءة والنزاهة والشفافية والصدق والأمانة، مؤكداً أن المقترح يتطلب عملية سياسية شاملة يقودها المدنيون ذات ملكية وطنية، بمشاركة المجتمعين الإقليمي والدولي كمسهلين وميسرين.
المرحلة الأولى: حوار سياسي مملوك للسودانيين بين أصحاب المصلحة يشمل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والمجموعات غير المنظمة كالنساء والشباب وقادة الأعمال والشخصيات البارزة والقيادات الأهلية، ولا يشمل الجهات المسلحة عدا أجنحتها السياسية، بهدف التوصل إلى موقف سياسي مشترك ينهي الحرب ويضع الأساس لانتقال سياسي سلمي.
المرحلة الثانية: توظيف مخرجات الحوار لدعم الجهود الدبلوماسية الأوسع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع المتمردة عبر منبر جدة بهدف الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، مع تحقيق الانسجام بين المسارات القائمة مثل مبادرة جدة والمسار السياسي الذي تقوده الآلية الخماسية، وتبدأ فور اكتمال المرحلة الأولى.
وأشار الحزب إلى أن المشاورات التدرجية بين أصحاب المصلحة ستضع اللمسات النهائية على تصميم عملية الحوار وهيكله وإجراءاته وآليات اتخاذ القرار وقائمة المشاركين وبنود الأجندة، وأن مسودة لجنة تهيئة المناخ ستكون أساساً للمشاورات.



