الثقافة

الثقافة وكرري تطلقان برنامج التعافي الثقافي من سوبا شرق إلى طابية الحتانة 

والي الخرطوم: كرري الصمود والتاريخ والسودان بخير

أم درمان :  سناء محمد علي

نظمت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار بولاية الخرطوم بالتعاون مع محلية كرري برنامجاً متكاملاً للاحتفال باليوم العالمي للسياحة تحت شعار “الثقافة جسر للتعافي والعودة للحياة”، انطلق صباحاً من المدينة الأثرية سوبا شرق عاصمة مملكة علوة الضاربة في التاريخ واختتم مساءً باحتفال جماهيري أمام طابية الحتانة التاريخية بأم درمان.

وترأس البرنامج الصباحي والزيارة الميدانية المدير العام للوزارة الأستاذ الطيب سعد الدين الوزير المكلف والمدير التنفيذي لمحلية كرري، بحضور مدراء الإدارات المختصة، حيث ناقشت الزيارة خطة إعادة تأهيل المواعين الثقافية والاجتماعية كأدوات للتعافي المجتمعي، وحصر الأراضي والمنشآت التابعة للوزارة، وتقنين أوضاع الشقق المفروشة والنزل الفندقية، ومراجعة الأسماء التجارية وربط الترخيص بضوابط الذوق العام، في إطار تنفيذ توجيهات والي الخرطوم بإعادة إحياء المشهد الثقافي ومعالجة الآثار النفسية للحرب.

ومساءً خاطب والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة الاحتفال الرئيسي بطابية الحتانة، بحضور وزير الثقافة والمدير التنفيذي لمحلية كرري وقيادات لجنة أمن محلية كرري وقادة العمل العسكري والمدني والمقاومة الشعبية والطرق الصوفية والشرطة والمؤسسة التعاونية الوطنية ومركز الفضاء والإعلاميين وطلاب المدارس.

وترحم الوالي على الشهداء وحيا القوات المسلحة والقوات المساندة، وحيا مواطني كرري ووصفها بـ كرري الصمود وكرري التاريخ، وقال إن هذه الطابية هي إحدى الطوابي التي استبسل فيها الأجداد عام 1898 وقاتلوا وحققوا الانتصارات، ومنها كان العم حمدان التعايشي والعم أبو سعد المصري مسؤولين عن المدفعية التي تحمي ثغر أم درمان، مشيراً إلى ما يميزها بشكلها المحكم الدائري، مؤكداً أن التاريخ يعيد نفسه فأحفادهم قدموا الدروس والعبر في معركة الكرامة.

وأضاف أن اختيار سوبا شرق صباحاً والحتانة مساءً رسالة للعالم أن السودان بخير وأن الشعب السوداني رغم آلام وجراح الحرب حاضر بكل المناسبات الوطنية والعالمية، وأن السودان غني بموارده السياحية، مشيراً إلى أن طابية الحتانة كمعلم تاريخي والنيل وشارع النيل من أهم المعالم السياحية الحديثة التي تتكفل محليتا كرري وأم درمان بإنارتها وتنظيمها.

وأكد والي الخرطوم أن مرحلة التعافي والإعمار تحتاج لمجهود الجميع، وأن السياحة شراكة بين الحكومة والمجتمع، وأن الاحتفال من موقع شهد ليلة غنية مع مجموعة “محمود في القلب” وصناع المحتوى القادمين من الخارج هو رسالة بأن السودان رغم الحصار والحرب قادر على أن يقاتل وينتصر ويبني ويحتفل.

من جانبه كشف وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ الطيب سعد الدين عن تعريف جديد للسياحة تطرحه الوزارة يتجاوز المواقع المعتادة إلى الريف والغابات والأودية والسدود والفنادق العائمة والسياحة المتنقلة ، بالتنسيق مع مفوضية الاستثمار لطرح مشاريع استثمارية كبيرة، مؤكداً استمرار مشروع إعادة تأهيل كل الطوابي التاريخية.
من جانبه
اكد المدير التنفيذي لمحلية كرري ان كرري ظلت هي كرري منذ قرون.. نفس أدوار الأجداد يسطرها الأحفاد اليوم وكشف المدير التنفيذي لمحلية كرري أن محلية كرري تتمتع بالعديد من الآثار التاريخية من طوابي وقرى تراثية، وأن التاريخ يعيد نفسه في كرري.
وقال اإن هذه الطابية التي نقف أمامها اليوم كانت شاهدة قبل أكثر من مائة عام وبالضبط في العام 1898 على نضالات وجهاد الأجداد، حيث كان فيها العم حمدان التعايشي والعم أبو سعد المصري مسؤولين عن المدفعية التي تحمي ثغر أم درمان من الناحية الشمالية ومن ناحية النيل والصحراء الغربية.
وأضاف أن ما يميز طابية الحتانة عن سواها من طوابي أم درمان هو شكلها المحكم الدائري، مؤكداً أن محلية كرري حافلة بالمواقع الأثرية التي تؤكد ضاربة حضارتها.
وقال المدير التنفيذي كرري ظلت هي كرري منذ القرون الماضية وحتى الآن، فذات الأدوار التي سطرها الأجداد في الدفاع عن أم درمان يسطرها الأحفاد اليوم في معركة الكرامة صموداً وتضحية وإيواءً للوافدين وتقديماً للخدمات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp