المقالات

الوعي التأميني (7)

 

بقلم: أحمد الأمين مصطفى.

رسالة إلى:
رئيس قضاة السودان.
وزارة المالية.
الجهاز القومي للرقابة على التأمين.

يمر علينا عيد الأضحى المبارك بعد عشر سنوات من آخر زيادة لمبلغ الدية، وهو 330,000 جنيه، وللدية المغلظة 337,000 جنيه.

وفي هذه الفترة مر السودان بتغيرات سياسية واقتصادية واجتماعية قد تكون الأخطر منذ عهد بعانخي.
وحقيقةً إن المقارنات تأتي بالمناسبات؛ فبعد حرب 15 أبريل 2023م، ومع التضخم وتراجع سعر الجنيه في مواجهة الدولار، تمت زيادة مبالغ وثائق تأمين الطرف الثالث من قبل الجهاز القومي للرقابة على التأمين في خطوة ممتازة منه. لكن المعضلة التي أتت عليها المقارنة أن سعر الخروف اليوم يمثل أربعة أضعاف مبلغ الدية (330,000 جنيه)، والتي يجب أن تُعاير شرعًا وقانونًا بمائة من الإبل، وبمعنى آخر أن: (4 خرفان = 100 من الإبل)، وهذا طبعًا غير منطقي، وهي مقارنة بسيطة يمكن أن يتندر بها المواطنون في مجالسهم ومناسباتهم. أرجو من رئاسة القضاء أن تنتبه بهذه المناسبة، ولا تتهاون في الدم السوداني، وأن تساهم بقرارها هذا في الوقوف بجانب المواطن وشركات التأمين.
بموجب القانون، فإن سلطة زيادة مبلغ الدية ملقاة على عاتق رئيس القضاء، وذلك لتقوم كل الجهات ذات الصلة بدورها المنوط بها وفقًا للقانون، وتقوم شركات التأمين بدفع التعويض المجزي في مطالبات الطرف الثالث.
أتوقع مع قرار الزيادة — وهو حتمي — أن يجد بعض الإحجام من بعض المواطنين، ولكن هذا الموضوع لعدالته يشبه الميزان؛ فإذا أردت أن تؤدي شركة التأمين دورها في تعويض المسؤولية المدنية للطرف الثالث، فعلى الكفة الثانية من الميزان مباشرة يجب وضع قيمة الوثيقة المجزية، والتي تُحسب عبر معايير دقيقة بواسطة خبراء إكتواريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp
Powered by atecplugins.com