اخبار

المجلس الأعلى للصلح المجتمعي بالجزيرة.. تجربة رائدة في رتق النسيج الاجتماعي

ودمدني : سناء محمد علي

كشفت متابعات (سرب نيوز ) عن تفاصيل تجربة المجلس الأعلى للصلح المجتمعي بولاية الجزيرة، والذي تأسس بمبادرة مجتمعية خالصة لمعالجة النزاعات القبلية والمجتمعية وتعزيز التعايش السلمي في الولاية.

التأسيس والهيكلة

تأسس المجلس برئاسة الأستاذ عثمان رحال كومي، ونائبه د. عثمان صلاح محمد عبد الحي، وعضوية آخرين من القيادات المجتمعية والشبابية.

وضم المجلس هيئة استشارية نوعية تمثل مكونات المجتمع السوداني كافة، ضمت كل من الشيخ محمد الفادني ممثلاً للطرق الصوفية، والشيخ محمد كريم ممثلاً لجماعة أنصار السنة المحمدية، والبروفيسور برير ممثلاً للتعليم العالي، والقس الأسقف أبراهام ممثلاً للكنائس، وآخرين من رجالات الإدارة الأهلية والمرأة والشباب.

أبرز الإنجازات

وحقق المجلس إنجازاً بارزاً تمثل في فض نزاع مجتمعي بين مكونين أصيلين في الولاية، بين قبيلة النوبة بكمبو هببنا وقبيلة الحلاوين بقرية طيبة الشيخ القرشي بمحلية المناقل.

وتعود تفاصيل النزاع إلى رفض قبول الطلاب الجدد من أبناء كمبو هببنا في مدرسة طيبة الشيخ القرشي، مما أثار تساؤلات حول مصير هؤلاء الطلاب “السؤال إلى أين؟”.

وتدخل المجلس بحكمة وقام بمعالجة عاجلة تمثلت في فتح مدرسة من الخيام كحل مؤقت ومستعجل لاستيعاب الطلاب ومنع تفاقم الأزمة، وهو ما أسهم في تهدئة الأوضاع واحتواء التوتر بين الطرفين وإعادة اللحمة المجتمعية.

قرار الوالي والمصير المجهول

إلا أن مسيرة المجلس توقفت بقرار من والي ولاية الجزيرة قضى بعدم اعتماد مجلس الأستاذ رحال، واعتماد مجلس جديد بديل.

وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، فإن المجلس الجديد الذي أعلن عنه الوالي لم ير النور ولم يباشر مهامه على أرض الواقع، مما ترك فراغاً في ملف الصلح المجتمعي والتعايش السلمي بالولاية، وسط مطالبات مجتمعية بضرورة تفعيل آليات الصلح المجتمعي خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم Adblocke

https://rmse.sa/wp-content/uploads/2025/02/Download-Adblock.webp