
الخرطوم : سناء محمد علي
التقى السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان اليوم بالخرطوم وفد الإعلاميين المشاركين في منتدى قضايا الإعلام، حيث قدم تنويراً شاملاً حول تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية في البلاد.
الحوار الوطني والحكم المدني
وأكد البرهان التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تصب في صالح الشعب السوداني، مشدداً على أن المشاركين في الحوار هم المعنيون ببناء الدولة على أسس العدالة والمساواة.
وقال إن “الحوار الوطني يشمل القوى السياسية والمدنية فقط ولا علاقة له بالقوى العسكرية”، في تأكيد على فصل المؤسسة العسكرية عن العملية السياسية.
موقف الجيش من قرار حظر السلاح
وحول القرار المزمع طرحه في مجلس الأمن الدولي بشأن حظر السلاح على السودان، قال البرهان إن القرار “لن يمر داخل مجلس الأمن”، مؤكداً أنه لن يكون له أي تأثير على القوات المسلحة أو على موقفها في الميدان.
وجدد التأكيد القاطع على أنه لن تكون هناك مليشيا داخل الدولة بانتهاء الحرب، وأن الدولة لن تسمح لأي فصيل بتحقيق مكاسب من حمل السلاح.
25 أكتوبر.. تصحيح مسار وليس انقلاباً
ووصف رئيس مجلس السيادة ما حدث في 25 أكتوبربأنه تصحيح لمسار الثورة وليس انقلاباً عسكرياً، موضحاً أن حكومة حمدوك الأولى عجزت عن بناء الدولة وسعت لتمكين الأحزاب على حساب المؤسسات.
وكشف أن الدكتور عبدالله حمدوك كان موافقاً على حل الحكومة وتعيين حكومة جديدة قادرة على المضي بالبلاد للأمام.
معركة الكرامة والموقف من الدعم السريع
واستعرض البرهان الأوضاع في الأشهر الأولى للحرب، مبيناً أنها كانت “قاسية” حيث سقطت مناطق عسكرية عديدة في يد المليشيا الإرهابية عدا سلاح المدرعات، الأمر الذي اضطر القوات المسلحة لتنفيذ عمليات إسقاط جوي للمواد الغذائية والأدوية للقوات داخل القيادة العامة.
وجدد التأكيد على أن مليشيا الدعم السريع الإرهابية لن يكون لها دور في الدولة السودانية أبداً بعد الانتهاكات التي ارتكبتها، قائلاً: متمسكون بموقفنا من اتفاق جدة.
مبادرات سياسية مرفوضة
وكشف البرهان عن محاولات قادتها مجموعة تضم مريم الصادق وخالد عمر وبابكر فيصل لطرح اتفاق بديل عن الاتفاق الإطاري بهدف السيطرة على الجهاز التنفيذي والاستمرار في الحكم لمدة 10 سنوات، مؤكداً أنه رفض ذلك العرض تماماً.
دعوة للمجتمع الدولي
وأعلن البرهان عن دعوة وجهتها الحكومة للجانب الأمريكي لزيارة السودان والوقوف على الأوضاع على الأرض، إلا أنها لم تجد استجابة، مجدداً الدعوة لهم للاطلاع على حقائق الوضع على أرض الواقع.
واختتم اللقاء بالإشادة بالتضحيات الجسام للشعب السوداني في معركة الكرامة، مؤكداً ضرورة توثيقها للأجيال القادمة، ومعرباً عن تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت مع السودان في مواجهة العدوان الذي استهدف الدولة ومؤسساتها.



